الأحد، 22 يوليو، 2012

مبارك عليكم شهر رمضان الكريم

السلام عليكم ورحمة الله

أبارك للجميع بمناسبة حلول الشهر الفضيل وأدعوا الله عز وجل أن يجعله شهر خير وبركة ومغفرة وعتق من النار لنا أجمعين.

رجاء إلى كل من تواصل معي بالبريد الإلكتروني خلال الشهر الماضي أن يعيد إرسال البريد مرة أخرى وذلك لحدوث خلل فيه.

أخي مهندس خالد الشعيل لقد بعثت لك رسالة في البريد الخاص

الجمعة، 25 مايو، 2012

تعليق على مقال "الغبار يعيق تحول المملكة إلى مصدر مهم للطاقة الشمسية في العالم"


لقد قرأت مقال أخي المهندس خالد الشعيل المفيد جداً عن تأثير الغبار في المملكة على استخدامات الطاقة الشمسية  "العوالق الترابية تحديات جديدة تواجه إنتاج المياه والكهرباء عبر الطاقة الشمسية" وهو ما ينطبق على دول الخليج العربي بصفة عامة.  بعد ذلك قمت بمراقبة الطقس عندنا في الكويت بنظرة تختلف عن السابق حيث قمت فعلاً بالتمعن في حالة الجو خاصة أن موسم الغبار قد بدأ فعلاً بالكويت وخرجت بعدة ملاحظات وتساؤلات سأذكرها لاحقاً في موضوعي هذا بعد أن أذكر ما فكرت به بخصوص طرق حل مشكلة الغبار والتى تشمل أيضاً الحلول التى ذكرها مهندس خالد.

إن الحلول التى طرحت مثل الصيانة الدورية والتكنولوجيا الحديثة في مجال إنتاج مواد الخلايا الشمسية وطرق طرد الغبار من على سطحها بلا شك سوف تساهم بشكل كبير بتخفيف تأثير الغبار على أجهزة الطاقة الشمسية وهي حلول لابد من تطويرها و نحن بحاجة ماسة لها في هذا المجال. والسؤال هنا "هل هذه الحلول كافية؟"

قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أذكر بأني بحثت في الإنترنت عن كيفية تعامل الإنسان مع عوامل الطقس والكوارث المصاحبة له فخرجت بنتيجة أذهلتني وهي بنظري مهمة جداً بل قد تقودنا إلى مجال آخر يضاف إلى مجال الحلول المذكورة أعلاه.

أن حل هذه المشاكل يكمن في اتجاهين لا ثالث بينهما، و كلا هذين الإتجاهين متساوين بالاهمية.

سوف أشرح هذين الاتجاهين بضرب مثالين لدولتين يعانيان من نفس المشكلة ولكنهما قدما حلين مختلفين لها وكلا الحلين يكمل احدهم الآخر.

لنبدأ بالحل الأول والذى يعالج مشكلة الفيضانات في الجانب الشرقي من العالم في بنغلادش:

في الصورة التالية نرى تأثير الفيضانات على أرض بنغلادش ككل


صورة (1)
إضغط على الصورة لتكبيرها

في الخريطة العليا نرى أرض بنغلادش كاملة قبل حدوث الفيضانات عليها، ثم نرى نفس الخريطة بعد حدوث الفيضانات وغمور مياه البحر لها.  نلاحظ أيضاً أن نسبة الأراضي المتأثرة والمغمورة تبلغ حوالى 16% من إجمالي مساحة بنغلادش ويتأثر بها حوالي 15% من إجمالي السكان هناك.

لنرى الآن ماذا فعل السكان هناك لحل هذه المشكلة :


صورة (2)
إضغط على الصورة لتكبيرها

لقد تم رفع هذه البيوت بواسطة أعمدة اسمنتية بما لا يقل عن مترين تجنباً لمياه الفيضانات. وفعلاً تم حفظ هذه المنازل في فترة الكوارث ولكن المحاصيل الزراعية تلفت كلها.
إذن يمكن تلخيص جهد السكان في بنغلادش بمحاولة علاج أثر الفيضانات وكان حلهم هذا محدوداً فقط في المنازل المرفوعة القليلة العدد و بعض المتاريس حول الشواطئ ولم يكن علاجاً لتلف المحاصيل
لنرى الآن حل آخر تم تنفيذه بالجانب الغربي من العالم في هولندا:
في الصورة التالية نرى أرض هولندا قبل حدوث الفيضانات

صورة (3)
إضغط على الصورة لتكبيرها

 
والآن في الصورة التالية نرى مدى تأثير الفيضانات على أرض هولندا ككل


صورة (4)
إضغط على الصورة لتكبيرها

في الصورة أعلاه نرى أن نسبة أراضي هولندا المغمورة بمياه الفيضانات تبلغ أكثر من 60% وكذلك نسبة تأثر السكان عالية جداً فماذا فعل الهولنديون؟

في الصور التالية نرى ما عملته هولندا للتحكم بمياه الفيضانات:




 


مجموعة صور (5)
إضغط على الصور لتكبيرها

في مجموعة الصور أعلاه نرى  أجزاء من منظومة السدود المتحركة التى أقامتها هولندا في عرض البحر لحمايتها في حالة حدوث الفيضانات وتم لها ذلك فقد عملت هذه السدود كما ينبغي لها أن تعمل ولم تتأثر أراضي هولندا منذ ذلك الحين.

الصورة التالية تبين مناطق عمل هذه السدود لتوفير الحماية اللازمة  لهولندا


صورة (6)
إضغط على الصورة لتكبيرها

في الصورة أعلاه نرى الخطوط الحمراء التى تمثل السدود ويعتبر بناء هذه السدود من معجزات التكنولوجيا في القرن العشرين ويعتبر هذا حل لأصل مشكلة الفيضانات حيث تعمل هذه السدود على منع وصول مياه الفيضانات إلى هولندا وقد تم لها ذلك إلى وقتنا الحاضر.

لدينا الآن مثالان لطريقتين مختلفتين لعلاج مشكلة واحدة، الأولى تعالج آثار الفيضانات والثانية تمنع حدوثها.

لنرجع الآن إلى مشكلتنا الرئيسية ألا وهي الغبار. إن الحلول التى ذكرت في المقال هي من أهم سبل التغلب على مشكلة الغبار المتساقط ولكننى أعتقد بأنه من المهم جداً أيضاً علاج ومحاولة منع تكون الغبار في المقام الأول، ولم لا؟ مالذى يمنع؟

كما ذكرت في بداية موضوعي بأنني كانت لدي عدة ملاحظات عند مراقبتي للغبار في الكويت حيث بدأ موسم الغبار عندنا. لاحظت أن الغبار أنواع و أن حبيبات التربة الرملية عندنا كبيرة نسبياً فمنها ما لا تستطيع الرياح حمله بل تدحرجه أو يرتفع قليلاً فيلسع القدمين أو يرتفع قليلاً فيؤذي الوجه ولكنه لا ينتقل إلى مسافات طويلة. و أيضاً لاحظت الغبار الذى تثيره السيارات التى تسير على طرق رملية أصبحت تربتها أنعم قليلاً بفعل دهس السيارات لها ويرتفع هذا الغبار إلى مستوى أعلى ولكنه لا ينتقل إلى مسافات بعيدة. أن الغبار الناعم والذى يصل إلى ارتفاع كبير هو المسبب الرئيسي للمشكلة. هذا الغبار يكون صغيراً جداً مثل البودرة وتستطيع الرياح حمله و نقله ألى مسافات شاسعة وينتقل من دولة ألى أخرى مسبباً الأضرار و هو المعضلة التى تواجهها مشاريع الطاقة الشمسية.
لقد وجدت الصور التالية أثناء بحثي في الإنترنت



صورة (7)
إضغط على الصورة لتكبيرها



صورة (8)
إضغط على الصورة لتكبيرها

في الصورة (7) أعلاه نرى بداية تكون العاصفة الغبارية في العراق عند المنطقة الحدودية مع سوريا، وفي الصورة(8)  نرى مسار الغبار حتى وصل إلى مدينة الكويت و بعض أجزاء إيران.

ما نستفيده من هذه الصور كثير ومهم جداً وأهمه هو إمكانية تحديد أماكن و مصادر تكون الغبار بدقة، قد تكون هذه الأماكن كثيرة وكبيرة المساحة ولكن إذا كانت لدينا قاعدة بيانات لأقل الأراضي تأثراً بالغبار في بلداننا فإنه سوف يكون بأمكاننا فهم هذه المشكلة بشكل أكبر.
قد يقول البعض أن هذه الأماكن كبيرة وشاسعة ومتعددة سواء كانت في العراق أو سوريا أو الأردن أو في بلدان الخليج أو حتى في أي مكان آخر.  ولكني أكاد أجزم بأنه إذا كانت لدينا قاعدة بيانات عن سرعة واتجاه الرياح و حالة الطقس و عواصف الغبار وغيرها من البيانات المهمة فإنه سوف يكون بإمكاننا تحديد المصدر أكثر إزعاجاً وتصديراً للغبار لنا ثم الذى يليه ثم الذى يليه وهكذا.

فإذا كان لدينا حوالي 50% من أيام السنة غبار فإنه قد يمكن تقليل هذه النسبة عن طريق معالجة أكثر هذه الأراضي إثارة للغبار ومحاولة إصلاحها لتقليل تصدير الغبار منها و إلينا. أننا قد لا تحتاج إلى معالجة كل شبر أو متر مربع من هذه الأراضي ولكن قد يكون بالإمكان علاج أجزاء منها مما يحول من تكون الغبار بالشكل الكبير الذى يؤثر في بلاد المصددر والبلدان المجاورة.

ومن المؤكد أيضاً أنه لن يكون هناك طريقة واحدة أو حل واحد يقضي على هذه المشكلة بل أنه سوف تكون هناك مجموعة حلول يكمل بعضها البعض وتساهم مجتمعة بتوفير العلاج لهذه المشكلة.

أود أن أذكر الآن بعض الطرق المستخدمة حالياً في العالم لتثبيت التربة المتفتتة:

أولاً الزراعة:

إن الزراعة تعتبر من أهم الحلول لمعالجة تفتت التربة و من المهم جداً أن تكون النباتات والأشجار المزروعة من نفس بيئة الأرض التى نريد تثبيتها حتى تستطيع العيش في هذه البيئة ولا تكون دخيلة عليها فتحتاج إلى تدخل الإنسان بصفة دائمة لتوفير الماء الذي قد لا يكون متوفراً وكذلك الأسمدة. أود أن أشبه هذه الأشجار التى تكون من نفس بيئة الأرض بزراعة الأعضاء في جسم الإنسان لابد لها من أن تكون متوافقة مع الجسم المراد زرعها به كفصيلة الدم وغيرها من المواصفات حتى لا يرفضها الجسم.

يوجد لدينا مثال واقعي لزراعة الأشجار بمقياس كبير ألا وهو المشروع الذى أمر به الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله بزراعة 40 مليون نخلة في أبوظبي و كذلك في دول العالم المتقدم تم زرع مساحات شاسعة بالأشجار بسرعة فائقة و كفاءة عالية ابتداءاً من زرع الشتلات في أماكن محمية حتى يشتد ساقها ومن ثم تزرع بواسطة المكائن بطريقة سريعة جداً كما هو في رابط الفيديو التالي:

http://www.youtube.com/watch?v=wfFwXhxMhbQ&feature=related

وهناك أيضاً مكائن لنقل الأشجار الكاملة النمو مع تربتها من موقعها وغرسها مع تربتها في موقع آخر كما هو في روابط الفيديو التالية:

http://www.youtube.com/watch?v=SL6ARIxW5u0
http://www.youtube.com/watch?v=Lx9a6FmRV0U&feature=related


ثانياً مصدات أو مكسرات الريح:

إن زرع الأشجار كما ذكرت أعلاه وتوزيعها كشريط تلو الآخر يعتبر من مصدات ومكسرات الرياح الممتازة والتى تعمل على تخفيف سرعة الرياح و كذلك تثبت التربة.

أود أن أطرح هنا فكرة راودتني بهذا الخصوص ألا وهي عمل مصدات صناعية لتكسير الرياح. الجميع يلاحظ أن سرعة الرياح داخل المدن الكبيرة هي أخف من سرعتها في الصحراء. أنا لا أقترح هنا بناء مدن في الصحراء فقط لتحقيق هذا الهدف ولكني أقترح بناء حوائط بارتفاعات معينة و مدروسة وتوزع هذه الحوائط بطريقة ذات كفاءة عالية لتخفيف سرعة الريح ولقد رسمت الصورة التالية كمثال مبدئي لكيفية توزيع هذه الحوائط:


صورة (9)
إضغط على الصورة لتكبيرها



إن أطوال هذه الحوائط قد تبلغ عشرات أو حتى المئات من الأمتار ممتدة أفقياً والسؤال هنا: كيف سنبني هذه الحوائط؟
إذا بنيناها من اسمنت ستكون مكلفة جداً و ستكون مخربة للبيئة الصحراوية. ما سأقترحه الآن قد يكون فكرة جيدة لبناء هذه الحوائط:

لقد خلق الله سبحانه وتعالى بيئات مختلفة على وجه الأرض و خلق لها ما يناسبها من المواد التى تعمر هذه البيئات. إذن يتم  بناء هذه الحوائط من نفس مواد البيئة التى ستبنى عليها، لننظر إلى الصورة التالية:



صورة (10)
إضغط على الصورة لتكبيرها
لقد كانت هذه مدننا في السابق وباعتقادي هي أفضل من الحالية. ما أود أن أقوله هنا أن أفضل طريقة لبناء هذه الحوائط في مناطقنا هي من الطين الطبيعي والذي يعمر لمئات السنين. لقد أعجبني الفيديو التالي الذي يبين كيفية صناعة الطابوق الطيني:

http://www.youtube.com/watch?v=yOHyCvMfE4A

إذا كان بالإمكان صناعة آلات ضخمة تستطيع نقل غابات و أشجار ضخمة كما بينت أعلاه فإنه بلا شك يمكن صناعة آلات تستطيع صنع كميات كبيرة من الطابوق الطيني و كذلك صنع آلات ضخمة تستطيع صف هذا الطابوق و عمل الحوائط بزمن قياسي.

ثالثاً تغطية التربة و سطح الأرض:

يمكن أيضاً أن تغطى مساحات شاسعة من الأرض بمواد طبيعية مثل الحصى وبقايا الرخام والجرانيت و أيضاً يمكن استخدام الطابوق الطيني المذكور أعلاه مما يساعد على منع تطاير الغبار في الهواء.

رابعاً تحديد محميات طبيعية:

يمكن أيضاً تحديد محميات شاسعة لا تدخلها السيارات والتى أعتبرها المخرب الرئيسي للبيئة الصحراوية. و ما يحدث في هذه المحميات من نمو طبيعي للأعشاب و النباتات الصحراوية مما يساعد في تثبيت التربة بشكل كبير.

هذه هي بعض من الأفكار التى قد تكون لها فائدة في تخفيف مشكلة الغبار في الأراضي المصدرة له. وخلاصة الأمر هي أن مشكلة الغبار هي مشكلة إقليمية تستوجب تضافر جهود دول مما يعود بالنفع لها جميعاً و إننا إذا حاولنا حل هذه المشكلة  قد تفشل حلولنا المقترحة في البداية ولكننا سنتعلم من أخطائنا وسوف نبتكر من الحلول ما سينجح في تقليل نسبة الغبار و على مدى السنين قد ننجح في جعل أماكن خالية من الغبار معظم أوقات السنة وهذه الأماكن هي مواقع محطاتنا الشمسية.


الأحد، 13 مايو، 2012

الطاقة الشمسية - بحوث و مقالات


تم بحمدالله افتتاح مدونة جديدة بعنوان: "الطاقة الشمسية - بحوث ومقالات" تابعة للموقع ومختصة بنشر البحوث والمقالات العلمية المتعلقة بالطاقة الشمسية ويسعدني أن أرحب بانضمام المهندس الأخ الفاضل/ خالد عبدالعزيز الشعيل المتخصص في العلوم الهندسية للطاقات المتجددة شاكراً له تخصيص وقته لما فيه خير لهذه الأمة جزاه الله خيراً وجعله في ميزان حسناته وهذا رابط المدونة:

 http://arabian-solar.blogspot.com

السبت، 2 أبريل، 2011

الطاقة الشمسية ... أفكار وحلول أخرى غير تقليدية 3

في هذا الموضوع سوف أشرح أول فكرة من أفكاري بخصوص حلول أخرى غير تقليدية لإنتاج الطاقة الشمسية محاولاً بذلك تفادي المشاكل التقليدية المتعلقة بالطرق الحالية لتصميم محطات الطاقة الشمسية. إن كل ماذكرته سابقاً ماهو إلا شرح تمهيدي لفهم ما سأذكره عن هذه الطرق الغير تقليدية والتى استنبطتها بعد عدة تساؤلات دارت في ذهني عن كيفية تسخير هذه الطاقة الهائلة لمنفعة بلادنا آخذاً بالإعتبار حجم وإمكانيات هذه البلاد.

في البداية أود أن أذكر الطرق الحالية لتحويل الطاقة الشمسية إلى حرارية ومن ثم إلى كهربائية وقدرة كل من هذه الطرق:

أولاً: طريقة عاكسات فرزنل (Fresnel Reflector)


صورة رقم (1)


في الصورة رقم (1) أعلاه نرى طريقة فرزنل للطاقة الشمسية حيث نجد مجموعة مرايا مصفوفة في الأسفل ولها حركة تعقبية ذات محور واحد حيث تتحرك حول محورها متتبعة حركة الشمس عاكسةً بذلك أشعة الشمس على الأنبوب المثبت بالأعلى . الأنبوب العلوي يحتوي على سائل ناقل للحرارة أو زيت خصوصي ترتفع درجة حرارته من أثر انعكاس وتركيز أشعة الشمس عليه. هذا الزيت الحار يستعمل لتوليد البخار ومن ثم الكهرباء. هذه الطريقة تعتبر رخيصة نسبياً وألى حدٍ ما مقارنةً بالطرق التى سيأتي ذكرها لاحقاً وذلك بسبب اشتراك المرايا بعكس أشعة الشمس على أنبوب واحد ثابت وكذلك بسبب رخص هذه المرايا لسهولة صنعها حيث أنها طويلة ومسطحة عادية أو قد تكون مقعرة قليلاً. لفهم هذه الطريقة يرجى مشاهدة الفيديو الآتي:

Concentrating Solar Power Plants - Fresnel technology

والآن لنرى ملخص أداء طريقة فرزنل:




  • نسبة التركيز 8-80


  • الحرارة الناتجة 260-400 درجة مئوية


  • عدد المحاور التعقبية للشمس: واحد


  • أعلى كفاءة تحويل (كارنوت) 56%



ثانياً: طريقة المرايا المقعرة (Parabolic Trough)




صورة رقم (2)



في الصورة رقم (2) أعلاه نرى طريقة المرايا المقعرة مصفوفة أفقياً وهي تعكس أشعة الشمس على أنبوب طويل يقع أعلى منتصفها في مركز بؤرتها ويوجد داخل هذا الأنبوب سائل ناقل للحرارة سواء كان نوعاً من الزيت أو غيره والذي يستخدم لإنتاج البخار ومن ثم الكهرباء. هذه المرايا المقعرة تتحرك حول محورها فإذن هي تعتبر ذات حركة تعقبية من محور واحد. تعتبر هذه الطريقة من أشهر طرق الطاقة الشمسية وهي مستخدمة على نطاق صحراوي واسع في الولايات المتحدة الأمريكية وبشكل تجاري مربح. لفهم هذه الطريقة يرجى مشاهدة الفيديو الآتي:

Concentrated Solar Power - Parabolic Trough

والآن لنرى ملخص أداء طريقة المرايا المقعرة:





  • نسبة التركيز 8-80


  • الحرارة الناتجة 260-400 درجة مئوية


  • عدد المحاور التعقبية للشمس: واحد


  • أعلى كفاءة تحويل (كارنوت) 56%



ثالثاً: طريقة برج الطاقة الشمسية (Solar Power Tower)



صورة رقم (3)

تم شرح هذه الطريقة بشكل تفصيلي في أحد مواضيعي السابقة وهو "هل تمتلك الكويت ثروة غير الثروة النفطية" وهذه الطريقة مستخدمة فعلياً في إنتاج الكهرباء كما في الولايات المتحدة و أسبانيا والفيديو الآتي يبين عمل هذه الطريقة:

Concentrated Solar Plant - Tower System

وما يهمني أكثر هو أداء هذه الطريقة إذ أنه أكثر كفاءة والملاحظ هنا في ملخص الأداء:





  • نسبة التركيز 600-1000


  • الحرارة الناتجة 500-800 درجة مئوية


  • عدد المحاور التعقبية للشمس: اثنان (أفقي ورأسي)


  • أعلى كفاءة تحويل (كارنوت) 73%




رابعاً: طريقة الصحن الشمسي (Solar Dish)




صورة رقم (4)




في الصورة رقم (4) أعلاه نرى الصحن الشمسي وهو مصنوع من مجموعة من المرايا العاكسة على شكل صحن وهو يعمل تماماً كما يعمل صحن الساتلايت حيث يتعقب الصحن الشمسي قرص الشمس ويعكس أشعتها على محرك حراري (Stirling Engine ) حيث يولد هذا المحرك الحراري الكهرباء مباشرة. يعتبر الصحن الشمسي أكثر طرق الطاقة الشمسية كفاءة وأعلاها حرارة ولكنه أيضاً أعلاها كلفة بشكل كبير وأكثرها حاجة للصيانة.



لفهم هذه الطريقة يرجى مشاهدة الفيديو الآتي:
Solar Power Plant - Solar Dish



لنرى الأن الأداء الرائع للصحن الشمسي والذى بمقدوره إسالة الحديد والذي يجسد قدرة الطاقة الشمسية كما يوضح الفيديو المذكور في موضوعي السابق:





  • نسبة التركيز 800-8000


  • الحرارة الناتجة 500-1200 درجة مئوية


  • عدد المحاور التعقبية للشمس: اثنان (أفقي و رأسي)


  • أعلى كفاءة تحويل (كارنوت) 80%



أود الآن أن ألخص موضوع الطاقة الشمسية في عدة نقاط استراتيجية مهمة جداً وهي:




أن الطاقة الشمسية طاقة هائلة متجددة لا تنضب والتكنولوجيا الحالية تتيح لنا البدء باستغلالها ولكن هناك نقاط تعتبرسلبية يجب الإنتباه لها:





  • دفع قيمة الإستثمار مقدماً


  • تحتاج إلى أراضي شاسعة ذات مواصفات معينة قد لا نستطيع الإستغناء عنها مثلاً في الكويت


  • تحتاج إلى استثمار كبيرفي بناء شبكة توزيع كهربائية مساندة لجلب هذه الطاقة إلى المدن


  • صيانة هذه المرايا تحتاج إلى عملية غسيل متكررة وكبيرة خاصة عندما يتم غسل الآلاف من المرايا في مساحات شاسعة جداً


  • هدر المياه كبير جداً في عمليات الغسل قد لا تستطيع الدولة تحمله




    • إن مثل هذه النقاط قد يعيق المضي قدماً بإنشاء محطات الطاقة الشمسية. إذن كيف نستطيع التغلب على كل ذلك؟



      لقد فكرت في كل طرق إنتاج الطاقة الشمسية المذكورة أعلاه فوجدت نقطة مهمة جداً يجب الإنتباه إليها ألا وهي أن كفاءة الصحن الشمسي أعلى بكثير من كفاءة الطرق الأخرى وهذا يعني المساحة التى يشغلها الصحن الشمسي أصغر بنسبة ليست بقليلة من المساحة التى تشغلها الطرق الأخرى. إمكانية وضع الصحن الشمسي داخل المدينة ولكن قدرة هذا الصحن الشمسي صغيرة فهل أحتاج إلى الآلاف من هذه الصحون الشمسية وهل سنضعها كلها داخل المدينة؟ لا أظن بأننا نستطيع عمل ذلك، فما هو الحل؟



      الحل هو كالآتي:


      "مشروع ابن الهيثم الشمس-عقاري"


      ملاحظة: "حقوق الملكية الفكرية لمشروع ابن الهيثم الشمس-عقاري محفوظة لطارق فهد العدساني بجميع أشكالها ولا يجوز اقتباسها أو إعادة نشرها بدون أخذ الموافقة كتابياً منه"



      لقد سميت هذه الفكرة بهذا الإسم نسبة إلى العالم المسلم العربي أبو علي الحسن بن الحسن بن الهيثم (354 - 430 هجري / 965 -1040 ميلادي) وهو عالم في الرياضيات والهندسة والبصريات والفلك والفيزياء والطب والتشريح والعلوم .


      إن قدرة الصحن الشمسي وما يستطيع إنتاجه من طاقة حرارية هائلة والتى باستطاعتها إسالة الحديد تتيح لنا مدارك وطرق أخرى لاستغلاله في انتاج الطاقة الكهربائية. فلو أخذنا هذا الصحن الشمسي وكبرناه بدرجة تصل إلى أضعاف حجمه الموجود بالصورة رقم (4) أعلاه أو حتى يتم تكبيره مئات أو آلاف الأضعاف فإننا سنحصل على طاقة حرارية وكهربائية تكفى ضواحي سكنية مثل ضواحى الكويت بأكملها. لعمل صحن شمسي بهذا الحجم فإننا سنحتاج إلى بناء قاعدة شبه داائرية ضخمة جداً تشابه استاد كرة قدم من الحجم الكبير وتحل المرايات العاكسة محل كراسي ومقاعد الاستاد. هذه القاعدة قد تصل تكاليفها إلى عشرات الملايين من الدولارات ويقتصر عملها على حمل مكونات الصحن الشمسي الكبير والأجهزة المساندة له. إذن هذه القاعدة وهذا البنيان الضخم ليس له عائد استثماري سوى عائد الكهرباء المنتجة من الصحن الشمسي. ولكن ماذا لو صممنا هذا البنيان الضخم بطريقة تحقق عائد مالي مجدي حتى بدون العائد الكهربائي ويغري هذا العائد كبار المستثمرين ربما لبناء هذا المجمع الشمسي بأكمله ... كيف؟


      بما أن هذا المشروع يعتبر مصدر طاقة نظيفة 100% ويمكن تصميمه كمباني خضراء إذن لنحضر هذه المنشأة إلي وسط الضاحية أو المدينة حيث لا ضرر منها ولا خوف من تلوث على الإطلاق ولنجعل لهذا المشروع واجهتين. الواجهة الأولى تواجه الشمس وههي شبه دائرية كما تم وصفها أعلاه حيث تحتوي على المرايا العاكسة على شكل صحن شمسي وهي ذات 3 محاور تعقبية للشمس (الأولى من نوعها) حيث تتحرك أفقياً يميناً ويساراً و تتحرك رأسياً إلى الأعلى والأسفل وتتحرك إلى الأمام و إلى الخلف لجعل مجموعة وتشكيلة من هذه المرايا تتشكل كصحن شمسي متناسق تماماً يعكس أشعة الشمس بأعلى كفاءة وتكون حركة المرايا العاكسة متناسقة كأنها صحن شمسي متحرك يتبع الشمس. وأستطيع أن أشبه ذلك بالإحتفالات التى تقام في الملاعب مثل الأولمبياد حيث يتم تشكيل لوحات فنية بواسطة لوحات صغيرة يحملها المستعرضون بينما في مشروعنا هذا تقوم أجهزة تحريك المرايا العاكسة بتشكيل شكل الصحن الشمسي و تحريكه بطريقة كأنه يتحرك متعقباً الشمس. بعد عمل ذلك يمكننا أن نجعل بؤرة إنعكاس أشعة الشمس لهذا الصحن الشمسي ثابتة ونبني فيها غلاية ضخمة ثابتة قادرة على استغلال إنعكاس أشعة الشمس من جميع الزوايا الممكنة لتحويل الماء بداخل هذه الغلاية إلى بخار بأعلى كفاءة ممكنة ومن ثم تحويل البخار إلى كهرباء كما شرحت في مواضيعي السابقة.
      طريقة ثانية أخرى لتصميم هذا الصحن الشمسي هي بأن نوصل المرايا العاكسة جميعها مع بعض على شكل الصحن الشمسي ويتحرك هذا الصحن بكل مراياه متعقباً الشمس وهو على معدات رافعة متحركة ويكون المبنى هو القاعدة التى يتحرك عليها الصحن.
      إذن نلخص هذه العملية الحركية بغلاية ثابتة وصحن شمسي كبير يتحرك حولها متعقباً و عاكساً أشعة الشمس عليها.
      بذلك تكون الواجهة الأولى للمبنى عبارة عن محطة توليد كهربائية بواسطة الطاقة الشمسية.

      الواجهة الثانية وهي الواجهة الخلفية والتى يمكن إطلاق الخيال في كيفية استغلالها عن طريق رجال الأعمال الماهرين لتحويلها مثلاً إلى مركز تسوق ضخم و سوبرماركت ومكاتب شركات ومراكز حكومية أو حتى شقق سكنية. سأترك كل هذه الأفكار لفطاحلة التجارة والذين يمكن إعطاؤهم فرص استثمارية مقابل مساهماتهم في تمويل المبنى وإعطاء صفة الخصخصة من بداية المشروع.

      الصورة رقم (5) عبارة عن رسمة تصورية لمشروع ابن الهيثم الشمس-عقاري


      صورة رقم (5)




      والآن لنرجع إلى النقاط السلبية التى ذكرتها أعلاه في بداية هذا الموضوع ونرى إن كان
      بإمكاننا تفاديها في مشروع ابن الهيثم:



      • يمكن جذب معظم الإستثمارات إن لم يكن كلها من القطاع الخاص إذ أن هذا المشروع يوفر فرص استثمارية أخرى بالإضافة إلى الطاقة الكهربائية التجارية.

      • لا يحتاج هذا المشروع إلى أراضي شاسعة بل يقام في وسط المدينة ونظراً لكفائته وقدرته الهائلة فإنه قادر على إنتاج طاقة كهربائية عالية.

      • لا نحتاج إلى استثمار كبير في بناء شبكة توزيع كهربائية مساندة لجلب ناتج الطاقة الشمسية الكهربائي حيث أن محطة الطاقة في مشروع ابن الهيثم مقامة في وسط المدينة أو الضاحية حيث يمكن توصيلها مباشرة مع محطة توزيع الكهرباء الرئيسية الموجودة أصلاً في المدينة أو الضاحية.

      • يمكن عمل مرشات لغسل المرايا في مشروع ابن الهيثم ويمكن تحصيل مياه الغسل بعد إتمام عملية الغسل في خزانات خاصة لتنقية هذه المياه من الشوائب ومن ثم إعادة استعمالها تكراراً في عمليات الغسل لتقليل الهدر في المياه بنسبة كبيرة.


      نلاحظ مما ذكرناه سابقاً النواحي الإيجابية العديدة لهذا المشروع والآن أود أن أبين كيفية وصل هذا المشروع بشبكة التوزيع المحلية في المدن والضواحي.


      صورة رقم (6)



      في الصورة رقم (6) أعلاه نرى عدة مشاريع ابن الهيثم وكل واحد منها يغذي قسماً من المدينة وكلها موصلة كهربائياً مع بعضها البعض حتى لو عطل في إحداها تتحمل المشاريع الأخرى حمله الكهربائي حيث أن كل مشروع من هذه المشاريع يستطيع أن يغذي ضعفي حمله الكهربائي أثناء النهار والليل وإن ساء الطقس لمدة طويلة تدخل الكهرباء التقليدية العادية الحالية أوتوماتيكياً لتغذية الأحمال الكهربائية بدون انقطاع ويتم كل ذلك عن طريق مركز تحكم كهربائي مزود بمحطة أرصاد جوية حديثة. وهكذا نأتي بالطاقة الشمسية النظيفة المتجددة إلى قلب المدينة مخففين من انبعاث الكربون الناتج من محطات الطاقة التقليدية بدرجة كبيرة بالإضافة إلى توفير مئات بل بلايين الدولارات سنوياً من فاتورة وقود محطات الطاقة التقليدية وتصديره للخارج بدلاً من حرقه.


      Ibn Alhaytham Solar-Realestate Project
      يتبع...


      الأربعاء، 1 ديسمبر، 2010

      الطاقة الشمسية ... أفكار وحلول أخرى غير تقليدية 2



      إن ما ذكرته في الموضوع السابق "الطاقة الشمسية ... أفكار وحلول أخرى غير تقليدية 1" والذي شرحت فيه الألواح الشمسية وطرق توصيلها يعتبر جزء من عملية تطبيق استخدام الطاقة الشمسية وفي ظل كفاءة و مستوى هذه التكنولوجيا في وقتنا الحالي فإني لا أرى أن تلعب هذه التكنولوجيا الدور الرئيسي كبديل كامل للطاقات الأخرى الغير متجددة والغير نظيفة والسبب الرئيسي في ذلك هو عدم وجود وسيلة فعالة لتخزين هذه الطاقة أثناء الليل وأثناء سوء الأحوال الجوية. نعم يمكن تخزينها في بطاريات ولكن ليس بمقياس كبير كتخزين طاقة لمدينة كاملة. ونعم يمكن استخدامها في النهار للمشاركة في تلبية الأحمال الكهربائية التى تزداد في النهارولكن ليس على مستوى استراتيجية بلد.

      أود هنا في هذا الجزء الثاني من الموضوع أن أبين عدة نقاط مهمة على مستوى التخطيط الإستراتيجي للدولة ألا وهي:

      - إن النفط كمصدر للطاقة هو السبب الرئيسي في القفزات للهائلة للحضارة الإنسانية الحالية منذ بدايات القرن الماضي وهو المحرك الرئيسي للإقتصاد العالمي. إذن لابد أن تكون الطاقة البديلة قادرة على تحقيق ذلك و بقدرة أكبر وبدون تلوث.
      - إن الإحتياطي العالمي للنفط سيتدرج في النقصان و حتى لو ظل احتياطي الشرق الأوسط على ما هو عليه الآن أو حتى إذا زاد إنتاج منطقتنا إلى الضعفين فإن الوقت سيأتى عندما لا يمكننا تزويد العالم بكامل احتياجاته المتزايدة مع حالة النقصان المتدرج للإحتياطي العالمي. يجب علينا إذاً معرفة الوقت المتوقع لحدوث ذلك حتى نكون مستعدين وجاهزين.
      - إن الطاقة هي أساس اقتصاد الدول ويجب أن تكون متوفرة 24 ساعة في اليوم 7 أيام في الأسبوع 365 يوم في السنة. ويجب أن يكون عندنا احتياطي من الطاقة الكهربائية يعادل على الأقل ضعفي مستوى الإستهلاك الحالي وذلك لتغطية المشاريع الحيوية للدولة حتى 30 سنة قادمة.
      - إن معظم استهلاك الكهرباء الحالي يذهب إلى الإحتياجات المنزلية وليس للمجال الصناعي المنتج والداعم لإقتصاد البلد. لذا يجب أن نعكس هذا الوضع.
      - يجب أن تكون تكلفة انتاج الطاقة ذات جدوى اقتصادية وأن نعمل على تقليل كلفة انتاج هذه الطاقة حتى يمكننا المنافسة في الإقتصاد العالمي.

      قبل البدء في شرح الجزء الثاني من هذا الموضوع أود أن أشرح ما يسمى بالأعمدة الثلاثة اللازمة لإنتاج الكهرباء. هناك ثلاث مكونات فيزيائية:


      صورة (1)






      في الصورة رقم (1) أعلاه نرى 3 مكونات رئيسية متعلقة ببعضها البعض بطريقة أنه إذا توفر منهم أثنان يمكن إنتاج الثالث من هذين الإثنين. فمثلاً إذا توفر لدينا مغناطيس و كهرباء فيمكن أن نولد حركة كما هو الحال في الموتور الكهربائي. وأيضاً إذا توفر لدينا مغناطيس وحركة فيمكننا توليد الكهرباء منهما كما هو الحال في المولد الكهربائي والحركة هي الجزء المهم في هذا الموضوع.



      المغناطيسية موجودة في الطبيعة ويمكن توليدها بسهولة جداً فإذن لا توجد إشكالية في المغناطيسية في عملية توليد الكهرباء. الإشكالية تقع في الحركة، وهي أهم جزء في عملية توليد الكهرباء.







      صورة (2)




      فلو نظرنا إلى الصورة (2) أعلاه نرى رسمة مبسطة لمولد كهربائي. فإذا أمسكنا بالمقبض وأدرناه فسيتولد تيار كهربائي كما هو موضح بالصورة. وستكون قوة هذا التيار الكهربائي متناسبة تناسب طردي مع قوة اليد الممسكة بالمقبض أي كلما كانت يدنا أقوى في عملية التدوير كلما كانت القدرة والقوة الكهربائية الناتجة أقوى. ببساطة يمكننا القول بأننا نحتاج إلى عضلات قوية لإنتاج قدرة كهربائية قوية.



      كيف نحصل على عضلات ذات قوة هائلة لإنتاج إحتياجاتنا من الطاقة؟


      الجواب هو أن قوة الحركة يمكن استخلاصها من الطبيعة بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر.
      فمن أشكال قوة الحركة المباشرة الموجودة في الطبيعة قوة الرياح

      صورة رقم (3)





      في الصورة رقم (3) أعلاه نلاحظ أن القوة المحركة هي الرياح ويجب أن تكون سرعة الرياح كافية لتوليد الطاقة الكهربائية من هذه التوربينات الهوائية. فتعمل الرياح على تدوير مروحة التوربينة الهوائية والتى بدورها تعمل على تدوير المولد الكهربائي الموجود داخل التوربينة. أيضاً يمكن الحصول على خرائط وبيانات معدل سرعة الرياح للأماكن التى يمكن استغلالها لإنتاج الطاقة من الرياح في العالم.






      صورة رقم (4)





      الصورة رقم (4) أعلاه تبين معدل سرعة الرياح في العالم ولكي تكون طاقة الرياح مجدية اقتصادياً يجب أن يكون معدل سرعة الرياح 7 متر/ث على الأقل وهذا مالا نجده في منطقتنا.
      شكل آخر من أشكال قوة الحركة المباشرة الموجودة في الطبيعة هي قوة الأنهار والشلالات وهي قوة هائلة.








      صورة رقم (5)

      في الصورة أعلاه نرى شلالات نياجرا و توجد محطة لتوليد الكهرباء تقع على بعد 5 أميال قبل الشلالات وتولد طاقة كهربائية بسعة 2.5 جيجا وات. الصورة رقم (6) التالية تبين كيفية عمل محطة الطاقة الكهرومائية:


      صورة رقم (6)

      في الصورة أعلاه نلاحظ أن محطات الطاقة الكهرومائية تقام عند سدود الأنهار وذلك لاستغلال قوة اندفاع المياه المخزنة خلف السد وتساندها قوة الجاذبية. ونلاحظ كذلك أن مياه خزان السد تدخل في مدخل المياه ثم في قنوات التدفق حتى تصل إلى غرفة التوربينة المائية وتعمل على تدوير التوربينة التى تحرك المولد الكهربائي حركة دائرية فتنتج عن ذلك الكهرباء. وتعتمد قوة الكهرباء المنتجة على الأرتفاع الرأسي لمياه خزان السد وكذلك كمية وحجم المياه المتدفقة في قنوات التدفق.



      صورة رقم (7)





      في الصورة رقم (7) أعلاه نرى أكبر محطة كهرومائية في العالم وتقع في الصين واسمها ثري جورجس وتبلغ طاقتها 22.5 جيجا وات أي مايقارب ضعفي إنتاج الكويت الكهربائي الكلي.

      لا أريد أن أتشعب أكثر في مجال طاقتي الرياح والكهرومائية لأن طاقة الرياح عندنا ذات استخدام محدود جداً أما الطاقة الكهرومائية فهي غير موجودة في دولة الكويت.
      سأنتقل الآن إلى مصادر قوة الحركة الموجودة في الطبيعة بشكل غير مباشر. المصدر الرئيسى والمستخدم في جميع أنحاء العالم هو الطاقة البخارية. تعتبر الطاقة البخارية من أقوى الطاقات الغير مباشرة الممكن تحويلها إلى طاقة حركية. الصورة رقم (8) التالية تبين بشكل مبسط طريقة عمل محطة توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الفحم حيث يتم حرق الفحم في الغلاية ويدخل الماء إليها في أنابيب ثم يتحول إلى بخار بسبب الحرارة الناتجة عن عملية الحرق. ثم يندفع البخار بقوة ويتجه إلى التوربينة ويعمل على تدويرها وهي بدورها تتسبب في تحريك المولد الكهربائي حركة دائرية مما يؤدى إلى إنتاج الطاقة الكهربائية. محطات الطاقة الأخرى اللاتى يعملن بواسطة أنواع أخرى من الوقود مثل مشتقات النفط والغاز كلها تحتوي على نفس المعدات مثل التوربينة البخارية و المولد الكهربائي والأجهزة المساندة الأخرى ويكون الإختلاف فقط في الغلاية وفي نوع الوقود المحروق. وأيضاً محطة الطاقة النووية تحتوي على نفس المعدات والأجهزة و تعمل بنفس النظام وتختلف فقط في الغلاية. فبدلاً من الغلاية فإنها تحتوي على مفاعل يعمل بالوقود النووي. في داخل المفاعل يوجد القلب والذي يحتوي على الوقود النووى مثل اليورانيوم المخصب. لتشغيل المفاعل تحدث عملية إنشطار ذري لليورانيوم مما ينتج عنها حرارة هائلة تسخن الماء داخل المفاعل وتحوله إلى بخار يذهب إلى المبادل الحرارى الذي بدوره يحول الماء الذاهب إلى التوربينة إلى بخار. والهدف من المبادل الحراري هو عزل ماء المفاعل الذي قد يكون ملوثاً إشاعياً عن بخار الماء الذاهب إلى التوربينة. الصورة رقم (9) تبين طريقة عمل محطة الطاقة النووية وهي مماثلة تماماً لمحطات الطاقة الأخرى ومختلفة فقط في وجود المفاعل الذري الذى يحل محل الغلاية.

      صورة رقم (8)




      صورة رقم (9)

      وأيضاً محطات الطاقة الشمسية لاتختلف عن هذه المحطات المذكورة أعلاه فهي تحتوي على نفس المعدات والأجهزة ولكن بدلاً من الغلاية والمفاعل الذري فإنها تحتوي على المرايا العاكسة ووقودها طبعاً هو أشعة الشمس.

      الفيديو التالي يبين عظمة الطاقة الشمسية ويفتح الخيال إلى مشاريع جبارة لاستغلالها ولن أعلق على هذا الفيديو الآن ولكن سأناقشه في موضوعي القادم وهو الجزء الثالث والذى يحتاج إلى الشرح والمقارنات المذكورة في هذا الموضوع للتمهيد إلى شرح مشروع الطاقة الشمسية الكبير.


      يتبع..



      video

      الاثنين، 11 أكتوبر، 2010

      الطاقة الشمسية ... أفكار وحلول أخرى غير تقليدية 1


      في هذا الموضوع سوف أقدم شرح مبسط قدر المستطاع عن الطرق التقليدية لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية ومن ثم أنتقل إلى طرق أخرى غير تقليدية.

      أولا" : الطرق التقليدية وتنقسم هذه الطرق إلى قسمان: القسم الأول هو التحويل المباشر للطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية كما هو الحال في الخلايا الكهروضوئية الموجودة في الألواح الشمسية، والقسم الثاني هو تحويل الطاقة الشمسية الحرارية إلى طاقة حركية ومن ثم إلى طاقة كهربائية كما هو الحال في محطات الطاقة الشمسية الحرارية والتى سبق أن شرحتها في مواضيعي السابقة.

      القسم الأول: التحويل المباشر للطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية بواسطة استخدام الألواح الشمسية







      صورة 1


      الصورة أعلاه تبين كيفية توصيل لوح شمسي واحد مع الأجهزة الإلكترونية اللازمة لتوليد كهرباء يمكن استخدامها في بعض الأجهزة المنزلية الكهربائية. يتم أولاً تثبيت اللوح ناحية الشمس بزاوية معينة حيث يتم تحويل أشعة الشمس الساقطة عليه إلى طاقة كهربائية من نوع التيار الثابت. بعد ذلك يتم توصيل اللوح إلى شاحن كهربائي (Charge Controller ) لتنظيم عملية شحن البطارية الشمسية والتى تحل محل اللوح الشمسي في الليل (وليست بطارية عادية أو بطارية سيارة) وإذا أردنا استخدام هذه الطاقة في الأدوات المنزلية أو في أماكن العمل فيجب تحويلها إلى تيار متغير عبر استخدام جهاز إلكتروني يسمى إنفيرتر (inverter) وهو ببساطة عاكس كهربائي لتحويل التيار الثابت المنتج من اللوح الشمسي إلى تيار متغير كما هو موجود في المنزل.


      إن الطريقة المذكورة أعلاه بسيطة جداً و يقتصر استخدامها لتوصيل لوح واحد أو عدد بسيط من الألواح الشمسية. ولكن الحال ليس كذلك عند توصيل عدد كبير من الألواح لتوليد طاقة كهربائية عالية فالمسألة أعقد من ذلك بكثير.

      لفهم كيفية توصيل عدد كبير من الألواح الشمسية يجب أولاً فهم معنى التوصيل بالتوالي والتوصيل بالتوازي ومزايا كل منهما. وأود هنا أن أشرح ذلك عن طريق ضرب أمثلة على أشياء مشابهة. لنأخذ أولاً مثال السلسلة كما هو مبين في الصورة التالية:







      صورة 2


      هذه السلسلة مكونة من عدة حلقات موصلة بالتوالي أي أن كل حلقة موصلة بأخرى وإذا أردنا أن نقيس قوة وصلابة هذه السلسلة فإنها نفس قوة وصلابة أي حلقة من حلقاتها لأن كل حلقة مصنوعة من نفس المواد وبنفس الحجم. فإذا كانت السلسلة تتحمل رفع 50 كيلوجرام مثلاً فإن كل حلقة فيها تتحمل 50 كيلوجرام أيضاً. ولكن لو فرضنا إحدى هذه الحلقات تالفة في جزء منها كما هو موضح في الصورة التالية:



      صورة 3



      فهل يمكننا القول بأن هذه السلسلة مازالت تتحمل رفع 50 كيلوجرام؟ كلا لا يمكننا وذلك لأن إحدى حلقاتها لا تتحمل هذا الثقل. فلو كانت هذه الحلقة التالفة تتحمل 25 كيلوجرام فقط أي 50% من قوتها قبل التلف على سبيل المثال فإن ذلك سيؤدى إلى تخفيض قوة السلسلة بالكامل إلى 25 كيلو جرام بالرغم من أن باقي الحلقات يتحملون ثقل 50 كيلوجرام. وإذا كانت هذه الحلقة تالفة كلياً فأنها تؤثر على باقي السلسلة بالكامل وتصبح تالفة أيضاً.

      ولكن للنظر الآن إلى المثال التالي:



      صورة 4



      لو فرضنا أن كل حلقة من حلقات هاتان السلسلتان تتحمل 25 كيلوجراماً فذلك يعني أن كل سلسلة تتحمل 25 كيلوجرام لوحدها. ولكن لو استخدمنا هاتان السلسلتان معاً بالتوازي فأننا سنستطيع رفع 50 كيلوجراماً. ولو فرضنا أن حلقة واحدة من إحدى السلسلتان تلفت بنسبة 50% فإن قدرتها على الرفع تنخفض من 25 كيلوجرام إلى 12.5 كيلوجرام أي بمقدار النصف. وتصبح قدرة هذه السلسلة ذات الحلقة التالفة 12.5 كيلوجرام. ولو استخدمنا السلسلة ذات الحلقة التالفة مع السلسلة السليمة معاً بالتوازي للرفع فإن قدرتهما معاً تصبح 25+12.5 أي ما يساوي 37.5 كيلوجرام.


      فلو قارنا هذان المثالان نجد أن استخدام سلسلتان معاً بالتوازي يعطي نتيجة أفضل من استخدام سلسلة واحدة ذات حلقات موصلة بالتوالي. وأود أن أعطي مثال أخير على طريقة التوازي فبالنظر إلى الصورة التالية:




      صورة 5




      نجد أن هذا الحبل مكون من عدة خيوط ضعيفة متوازية مما يعطيه قوة كبيرة حتى لو تقطع بعض من هذه الخيوط الضعيفة.

      بعد هذا الشرح عن التوصيل بالتوالي والتوازي لنعد الآن إلى الألواح الشمسية وطرق توصيلها. إن الطريقة التقليدية لتوصيل الألواح الشمسية هي التوصيل بالتوالي وذلك لأسباب عديدة. وقبل أن أذكر هذه الأسباب أود أن أعطي نبذة بسيطة عن مكونات اللوح الشمسي:


      صورة 6


      كما نرى من الصورة أعلاه أن الخلية الشمسية (solar cell) هي الأساس وتعطي الخلية الشمسية حوالي 0.5 فولت عند سقوط أشعة الشمس عليها. ويتم توصيل عدة خلايا بالتوالي وتجميعهم في لوح شمسي (module) وذلك لرفع الفولت الخارج من اللوح الشمسي إلى مابين 17 إلى 30 فولت للوح الواحد. بعد ذلك يتم تجميع عدة ألواح شمسية (Array) ويتم توصيلهم بالتوالي لرفع قيمة الفولت إلى مابين 150 إلى 800 فولت وكذلك توصيلهم بالتوازي لرفع قيمة الأمبير حتى يتم التطابق مع المواصفات الفنية لعاكس الكهرباء المركزي (central inverter) الذي يحول الكهرباء المنتجة من الألواح الشمسية الثابتة إلى الكهرباء العادية المتغيرة.

      الصورة التالية تبين مبادئ الطريقة التقليدية لتوصيل الألواح الشمسية:



      صورة 7



      في هذه الطريقة يتم توصيل الألواح بالتوالي و ذلك لرفع قيمة الفولت الخارج من هذه الألواح إلى مستوى يتطابق مع المواصفات الفنية لعاكس الكهرباء المركزي. في هذه الصورة نرى 6 ألواح شمسية موصلة مع بعضها البعض بالتوالي ويكون مجموع الفولت الكلي Vt=V1+V2+V3+V4+V5+V6 بعد ذلك يقوم عاكس الكهرباء المركزي بوظيفتان رئيسيتان وهما:


      1-تحويل الفولت الكلي Vt الخارج من الألواح الشمسية من ثابت إلى متغير (DC to AC inversion)





      2-تتبع واستخراج القوة الكهربائية القصوى من مجموع الألواح الشمسية (Maximum Power Point Tracking MPPT) ويعني هذا أن عاكس الكهرباء كما هو موصل في الصورة أعلاه يقوم بحساب الكمية القصوى للطاقة الممكن تحويلها من المجموع الكلي للألواح الشمسية الموصلة بالتوالي وهذه الألواح أصلاً تحوي خلايا شمسية موصلة بالتوالي. حتى تتم عملية استخراج الطاقة القصوى يجب أن تكون كل الألواح الشمسية متتطابقة تماماً في المواصفات الفنية وهذا يعني من نفس المصنع ومن نفس تكنولوجيا الصنع، مثل تطابق حلقات السلسلة في المثال الذى سبق ذكره، أي أنه إذا كانت هذه الألواح مثلاً مصنعة بتكنولوجيا سنة 2005 فيجب أن يستبدل أي منها لأي سبب أو عطل في العشرين سنة القادمة (العمر الإفتراضي للألواح الشمسية) بنفس تكنولوجيا سنة 2005 وهذا يعني عدم القدرة على خلط وتوصيل ألواح شمسية مختلفة أو حتى ألواح متطابقة ولكن مثبتة بزاوية مختلفة ناحية الشمس فهذا لا يصلح أيضاً. يجب أن يكون كل شئ متطابق.





      وهذا ليس العيب الوحيد في طريقة التوصيل هذه. فلو تعرض لوح شمسي إلى غبار أو أوساخ (وسخ طيور مثلاً) أو كان عليه ظل شجرة أوغيوم أي شئ آخر أو حتى الكسر فإن ذلك يؤدى إلى إنخفاض كبير في قدرة اللوح الكهربائية. والسبب الرئيسي في ذلك يعود أساساً إلى طريقة التوصيل بالتوالي كما هو الحال تماماً في مثال السلسلة ذات الحلقة التالفة (صورة 3) المذكور أعلاه. والجدير بالذكر هنا أنه لو غطى ظل 10% من مساحة اللوح الشمسي فإنه من الممكن أن تنخفض قدرة اللوح الكهربائية بمقدار 50%.




      إذن يكون الفولت Vt في الصورة رقم 7 أعلاه حساس جداً لأي من العيوب المذكورة وهذا قد يؤدى إلى إنخفاض كبير في القدرة الكهربائية لشبكة الألواح هذه وقد يؤدى إلى انقطاعها إذا قل Vt عن مستوى الفولت اللازم لتشغيل عاكس الكهرباء حتى لو كانت معظم باقي الألواح سليمة.





      هذه العيوب أدت إلى اختراع جهاز عاكس الكهرباء المحلي أو ما يسمى بالمايكرو إنفيرتر (Micro Inverter). هذا الجهاز عبارة عن نموذج مصغر لعاكس الكهرباء الرئيسي وقد صنع منه نوعان. النوع الأول تيار ثابت إلى تيار ثابت (DC to AC) والنوع الثاني تيار ثابت إلى تيار متغير (DC to AC).



      بالنسبة إلى النوع الأول وهو تيار ثابت إلى تيار ثابت فيوجد منه نوعان أيضاً. نوع يوصل بالتوالي ونوع يوصل بالتوازي. لشرح نوع عاكس التيار المحلي الذى يوصل بالتوالي رسمت طريقة توصيله بالصورة رقم 8 التالية:








      صورة 8




      في هذه الصورة يتم توصيل عاكس كهرباء محلي (MIdc) مع كل لوح شمسي ويتم تركيبه عادةً خلف اللوح مباشرة. يقوم كل عاكس محلي بحساب واستخراج القدرة القصوى من اللوح الموصل به كلٍ على حدة. ولو سقط ظلال أو غبار أو أي من العيوب السابق ذكرها فإن العاكس المحلي يقوم بزيادة الفولت وتقليل الأمبير من اللوح المتضرر بنسبة وتناسب مما يؤدي إلى استخراج أكبر قدر من الطاقة الكهربائية من هذا اللوح وكذلك المحافظة على قيمة الفولت الخارج من اللوح الشمسي حتى لا يتوقف عاكس الكهرباء الرئيسي عن العمل ويستمر تدفق الكهرباء. هذا يعني أنه يمكننا أن نوصل ألواح شمسية مختلفة و بتوزيعات وزوايا مختلفة والحصول على أقصى قدر ممكن من الطاقة من هذه الألواح.


      فبالنسبة إلى طريقة التوصيل في الصورة رقم 8 تكون قيمة الفولت Vdc الخارج من العاكس المحلي مابين 30 إلى 35 فولت ويكون مجموعهم هو Vtotal ويكون ثابت تقريباً لتأمين تشغيل متواصل لعاكس الكهرباء الرئيسي.


      أما النوع الثاني من عاكس الكهرباء المحلي (تيار ثابت إلى تيار ثابت) فهو النوع الذي يتم توصيله بالتوازي كما في الصورة رقم 9 التالية:





      صورة 9


      في هذه الطريقة يتم تركيب عاكس كهرباء محلي MIac خلف كل لوح شمسي أيضاً ولكن الإختلاف هنا يكون في أن الفولت الخارج من كل عاكس محلي موصل مباشرة بعاكس الكهرباء الرئيسي وهذا يتطلب أن يكون الفولت الخارج من كل عاكس محلي متطابق مع القيمة المطلوبة لفولت العاكس الرئيسي وفي هذه الطريقة يكون الفولت الخارج من هذا النوع من العواكس المحلية مابين 250 إلى 350 فولت. وفوائد هذه الطريقة هي تقريباً نفس الفوائد المذكورة سابقاً للصورة رقم 8.

      وأخيراً سوف أشرح النوع الأخير من أنواع عاكس الكهرباء المحلي ألا وهو عاكس التيار الثابت إلى التيار المتغير كما في الصورة رقم 10 التالية:



      صورة 10


      في هذه الطريقة يتم توصيل عواكس الكهرباء المحلية بالتوازي بنفس الطريقة المذكورة في الصورة رقم 9 ولكن الفرق هنا أن مخرج هذه العواكس هو كهرباء التيار المتغير وهي نفس كهرباء المنازل ويكون التوصيل مباشرة للأحمال الكهربائية فإذن لا داعي هنا لاستخدام عاكس كهرباء رئيسي كما هو الحال في الطرق السابقة بينما نحصل على نفس الفوائد تقريباً.

      يتبع...







      السبت، 2 يناير، 2010

      3. كيفية مساهمة محطة الطاقة الشمسية الحرارية في إنتاج المحاصيل الزراعية

      الأمن الغذائي

      إن من أهم مقومات الدولة الحديثة "الأمن الغذائي" سواءاً كان من الثروة الحيوانية أو الزراعية، ولا يختلف اثنان على أهميتهما ومدى ارتباطهما ببعضهما البعض وكذلك ارتباطهما معاً بالبيئة.

      وأنا هنا لن أتطرق في موضوع الزراعة أو تربية الثروة الحيوانية فهذا ليس من إختصاصي وهناك أناس مختصون بهما من الإخوة الأفاضل الذين لديهم الكثير من البحوث والدراسات القيمة المنشورة في الإنترنت. إنما أريد فقط تبيان كيفية مساهمة الطاقة الشمسية في الزراعة وتربية الثروة الحيوانية.

      بالنظر إلى واقع الحال نجد أننا في الكويت لا نملك من الأمن الغذائي إلا الشيئ اليسير فهل هذا يعني بأننا لا نملك مقومات ذلك؟ سوف نرى

      سأبدأ أولاً في الزراعة. ماهي معوقات الزراعة عندنا؟

      أستطيع أن ألخص هذه المعوقات كما يلي:

      1. المناخ الصحراوي الحار
      2. صغر المساحة الممكن استغلالها زراعياً ورداءة تربتها الرملية
      3. ندرة وشحة المياه


      سأبدأ أولاً بمشكلة المناخ الصحراوي الحار:

      لقد استطاع العلم الحديث إيجاد الحلول الواعدة لمشكلة المناخ، وأهم هذه الحلول هي الزراعة المحمية بواسطة البيوت المحمية (البلاستيكية حالياً ومن الممكن من مواد أخرى مستبقلاً). وأذكر هنا وصفاً مختصراً جيداً وجدته في كثير من المواقع العربية المهتمة بالزراعة وهو مطابق للوصف في المواقع الأجنبية:


      الزراعة المحمية:

      هي طريقة حديثة لزراعة المحاصيل من خضروات وأزهار ونباتات داخلية وشتلات مبكرة للزراعات الحقلية في الأنفاق البلاستيكية والبيوت المحمية ذات المناخ الداخلي الخاضع للسيطرة والتحكم باستخدام أجهزة التبريد – التدفئة التهوية وذلك لضمان الحرارة والرطوبة المناسبتان وكذلك حماية النباتات من الرياح والعواصف الرملية والأمطار .

      مميزات وإنشاء البيت المحمي:

      • إنتاج محاصيل الخضروات في غير مواسمها العادية على مدار العام .
      • إنتاج شتلات مبكرة للزراعات الحقلية .
      • زيادة الإنتاج مع زيادة كثافة النباتات .
      • إنتاج ثمار ذات مواصفات تسويقية عالية.
      • تقليل الاستهلاك في كميات مياه الري المستخدمة وتنظيم عملية الري. · التحكم بدرجات الحرارة من خلال عملية التدفئة والتبريد وحماية المزروعات من خطر الصقيع.
      • السيطرة على الآفات الزراعية مقارنةً بالزراعة المكشوفة والسيطرة على الأعشاب يدوياً أو كيميائياً.
      • إنتاج الكثير من الأزهار والنباتات الداخلية على مدار العام.
      • التوفير في الأيدي العاملة اللازمة للإنتاج .


      نرى مما ذكر أعلاه إمكانية التغلب على مشكلة المناخ الصحراوي الحار بواسطة البيوت المحمية ولكن بمساعدة أجهزة التحكم بدرجات الحرارة والتي تعمل بالطاقة الكهربائية الممكن توفيرها من محطات الطاقة الشمسية كما ذكرت في مقالاتي السابقة في هذا الموقع.


      لننظر الآن إلى صورة ملتقطة بواسطة الأقمار الصناعية لمدينة الميريا الأسبانية فإذا دققنا في هذه الصورة نجدها مغطاة بكثير من البقع البيضاء فماهي هذه البقع؟


      مدينة الميريا الأسبانية

      (إضغط على الصورة لتكبيرها)



      لننظر الآن إلى صورة مقربة لهذه المدينة ونعرف ماهية هذه البقع

      (إضغط على الصورة لتكبيرها)

      في هذه الصورة نجد أن البقع البيضاء ماهي إلا مئات من البيوت المحمية البلاستيكية في أكبر تجمع لهذه البيوت في العالم.

      لننتقل الآن إلى المشكلة الثانية وهي صغر المساحة الممكن استغلالها زراعياً ورداءة تربتها الرملية:

      وأيضاً استطاع العلم الحديث إيجاد الحلول لهذه المشكلة وكان الحل متمثلاً في الزراعة بدون تربة ولقد أعجبني كثيراً إبداعات العلماء في هذا المجال وبالذات العلماء السنغافوريين كما سنشاهد لاحقاً في مقطع الفيديو المرفق.

      وأذكر الآن تعريفاً للزراعة بدون تربة مقتبساً من موسوعة ويكيبيديا:


      الزراعة بدون تربة:

      الزراعة بدون تربة أو هيدروبونيكس ( Hydroponics) هي مجموعة نظم
      لإنتاج المحاصيل بواسطة محاليل معدنية مغذية فقط عوضاً عن التربة التي تحتوى على سلت و طين.

      يمكن تنمية النباتات الأرضية وجذورها منغمسة في محلول معدنى مغذى فقط أو في وسط خامل مثل البرليت، الفيرموكيوليت، أو الصوف المعدنى، ويوجد العديد من تقنيات الزراعة بدون تربة.

      اهتم العلماء بالزراعة بدون تربة بعد ظهور الكثير من المشاكل المتعلقة بالتربة من أمراض،أعشاب ،وزيادة الملوحة ،وغيرها الكثير، فبدأ الباحثون في قطاع العلوم الزراعية البحث عن حلول بديلة عن استخدام التربة كوسط لتربية النبات ،فقاموا بأجراء الأبحاث المختلفة على عدد من المواد التي يمكن أن تكون بديلة مثل البيتموس، البيرليت ،الصوف الصخري والحجر البركاني المتواجد في مناطق عدة من الدول العربية مثل المدينة المنورة(السعودية)،شمال شرق الأردن،غرب العراق وغيرها، والذي يعتبر الأقل كلفة والأسهل أستعمالا. وتتميز هذه الطريقة في الزراعة على بعدة فوائد أهمها:

      • إمكانية الزراعة في أي مكان بغض النظر عن طبيعة التربة الموجودة في المنطقة المنوي الزراعة بها .
      • التوفير في استخدام الماء والأسمدة لعدم وجود ماء فاقد في التربة، حيث يتم أعادة استخدام وتدوير الماء والأسمدة الزائدة عن حاجة النبات.
      • التقليل من أسيخدام المبيدات وخاصة المستخدمة لمكافحة الأفات التي تستوطن التربة (حشرات، فطريات،نيماتوداوالأعشاب).
      • الحصول على أعلى أنتاجية ممكنة من النبات.

      أكتشف باحثوا فسيولوجيا النبات أثناء القرن الثامن عشر أن النباتات تمتص المغذيات المعدنية الأساسية في صورة أيونات لاعضوية ذائبة في الماء. تعمل التربة في الظروف الطبيعية كمستودع للمغذيات المعدنية ، ولكن التربة نفسها غير ضرورية لنمو النبات. تستطيع جذور النباتات أن تمتص المغذيات المعدنية الموجودة في التربة عندما تضاف مياه تقوم باذابتها ، ولذلك لاتكون التربة هامة لنجاح نمو النبات اذا تمت إضافة هذه المغذيات إلى المياه التي يحتاجها النبات بطريقة اصطناعية. جميع النباتات تقريباً تنجح زراعتها بدون تربة ، الا أنه يوجد بعض النباتات التي يكون نجاحها أكثر من البقية.


      لنرى الآن مقطع فيديو من قناة ديسكفري عن الزراعة بدون تربة في سنغافورة:


      video

      مايهمني في هذا المقطع هو إبداع العالم السنغافوري الأول في مجال الزراعة بدون تربة وبطريقة مشتقة من ال Hydroponics حيث أن جذور النباتات لا تكون مغموسة في محلول مائي مغذي بل تكون معلقة في الهواء وتتم تغذيتها بمرشات ماء دوارة وتسمى هذه الطريقة بال Aeroponics

      وتوفر هذه الطريقة حوالي 90% من كمية المياه المستهلكة (وهذا ما نحتاجه في بلادنا الصحراوية) ولكن هناك مشكلة في هذه الطريقة حيث أنها تحتاج إلى تبريد البيوت المحمية وهنا يأتي دور العالم السنغافوري الثاني الذي استخدم الهواء لنقل رذاذ الماء إلى جذور النباتات محافظاً بذلك على معدل درجة حرارة منخفض داخل محيط الجذور، وتسمى هذه الطريقة بال dynaponics


      الزراعة بدون تربة في البيوت المحمية

      الجدول التالي يبين إنتاجية الزراعة بدون تربة بالفدان الواحد مقارنةً بالزراعة التقليدية:

      (إضغط على الصورة لتكبيرها)
      محاذاة إلى الوسط
      نرى في هذا الجدول مثلاً يصل إنتاج البطاط في الفدان الواحد بواسطة الزراعة التقليدية خلال سنة 18 ألف رطل بينما يصل إلى 156 ألف رطل بواسطة الزراعة بدون تربة. وكذلك الطماطم من 22 ألف إلى 400 ألف رطل سنوياً.

      تبقى لدينا الآن المشكلة الأخيرة ألا وهي:

      ندرة وشحة المياه:

      أعيد ذكر معلومة مهمة ذكرتها أعلاه وهي إن الزراعة بدون تربة مع ري الجذور بواسطة رذاذ المحلول المائي توفر تقريباً 90% من كمية الماء وهذا بحد ذاته توفير كبيرفي الإستهلاك. ومن المعلوم أيضاً أن المحاصيل الزراعية عندنا تعتمد على المياه الجوفية في الري. ولكن هل يمكن إيجاد مصدر مائي آخر يغطي الإحتياجات الزراعية الحالية والمستقبلية؟

      سوف نرى

      الفيديو التالي، والذى أعتبره قمة في الإبداع، يبين كيفية استغلال الطاقة الشمسية في عملية تقطير ماء البحر بواسطة وعاء بلاستيكي صغير يكفي للإحتياج الفردي:


      video


      لقد اقتبست فكرة هذا الجهاز ورسمتها على مقياس أكبر بكثير فنتج معي الآتي:

      (إضغط على الصورة لتكبيرها)
      محاذاة إلى الوسط
      هذا تصميم مبدئي، استلهمته من الفيديو أعلاه، لقناة اسمنتية أو معدنية تشبه وعاء مستطيل مطلي باللون الأسود من الداخل لكي يساعد في عملية التبخير. يغطي هذا الوعاء أو القناة غطاء بلاستيكي شفاف. طول هذه القناة يعتمد على أطول غطاء بلاستيكي يمكن صنعه مع إمكانية صيانته بسهولة. يوجد على جانبي القناة الكبيرة قناتان لتجميع المياه المكثفة المقطرة ومن ثم تصريفها إلى المزروعات.
      يضخ ماء البحر في هذه القناة إلى مستوى معين ومن ثم تبدأ عملية التبخير بواسطة أشعة الشمس مشابهة تماماً للطريقة المذكورة في الفيديو أعلاه. في الرسمة التالية مددت قنوات لري المزروعات في البيوت المحمية على جانبي قناة التكثيف الرئيسية:

      (إضغط على الصورة لتكبيرها)
      محاذاة إلى الوسط

      في الرسمة أعلاه نجد قناة تكثيف ماء البحرالرئيسية يتفرع منها قنوات مياه مكثفة لري المزروعات في البيوت المحمية البلاستيكية، وكذلك إمكانية ربط هذه القنوات مع قنوات وبيوت محمية بلاستيكية أخرى لتشكيل شبكة زراعية كبرى يمكن التحكم بها عن طريق كمبيوتر مركزي لضبط عملية التكثيف والري ودرجات الحرارة في البيوت المحمية.

      إذن يمكننا أن نلخص هذا الموضوع بأنه يمكن إنتاج محاصيل زراعية متنوعة وبكميات كبيرة وبأقل مساحة ممكنة وبدون الحاجة إلى تربة. وكذلك يمكن دراسة إمكانية استخدام مياء البحر للري عن طريق تكثيفه بالطاقة الشمسية. وأود أن أذكر هنا أنه يمكننا أيضا" زراعة الأعلاف الزراعية لتربية الماشية في المساحات الفارغة بين المرايا العاكسة في الحقول الشمسية لمحطات الطاقة الشمسية الحرارية كما ذكرت سابقاً في موضوعي الأول "هل تمتلك الكويت ثروة غير الثروة النفطية؟"