الأربعاء، 5 نوفمبر 2008

ماذا بعد النفط .... هل آن الأوان لكي نفكر؟


إختلف الخبراء والعلماء في تحديد وقت نضوب النفط وذلك لعدة أسباب منها عدم وجود أرقام دقيقة عن مخزون النفط العالمي و كذلك إستمرارية إكتشاف حقول جديدة فمنهم من يقول 40 سنة ومنهم من يقول 60 سنة وآخرين يقولون غير ذلك.
ولكنهم اتفقوا على أن كمية النفط المعروضة سوف تبلغ ذروتها في السنوات القليلة القادمة، وأن الطلب على النفط سوف يفوق العرض مما سوف يؤدي إلى انهيار اقتصاديات دول في العالم إذا لم يتم إيجاد مصدر طاقة بديل في أقرب وقت.
إن الأبحاث والتجارب تجري على قدم وساق لإيجاد مصدر بديل للطاقة نظيف ولا يضر البيئة ولا يساهم في ظاهرة الإحتباس الحراري، ولا أعتقد أن أحداً سيأتي إلينا هذه المرة لكي يكتشف مصدر آخر للطاقة كما فعل الإنجليز عندما اكتشفوا النفط في بلادنا.

فهل سنأخذ بزمام أمورنا هذه المرة و نفكر في عنوان هذا المقال؟

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2008

قريباً في هذا الموقع إن شاء الله


سوف أنشر قريباً إن شاء الله تعالى عدة مقالات أُخرى أشرح فيها بشكل تفصيلي عمليات الإستفادة من ثروة الطاقة الشمسية وكيف يمكن لهذه الطاقة الإسهام عملياً في بناء مستقبل واعد لبلدنا الحبيب. سوف تكون عناوين المقالات كالتالي:

  1. محطة الطاقة الشمسية الحرارية لتوليد الكهرباء من الألِف إلى الياء
  2. محطة الطاقة الشمسية الحرارية لتحلية مياه البحر
  3. كيفية مساهمة محطة الطاقة الشمسية الحرارية في إنتاج المحاصيل الزراعية
  4. إستخدام الطاقة الشمسية لفصل مكونات الماء و إنتاج الهيدروجين (وقود المستقبل)
  5. مساهمة الطاقة الشمسية في الدخل القومي وخلق فرص عمل كبيرة

الخميس، 23 أكتوبر 2008

هل تمتلك الكويت ثروة غير الثروة النفطية؟


إن من نعم الله سبحانه و تعالى علينا انه جعل الشمس لنا سراجاً وهاجاً ففي كل يوم تشع الشمس فيه كمية من الطاقة علي الأرض تعادل خمسة ألاف ضعف الطاقة الكلية التي يستهلكها البشر في كل العالم. و يختلف معدل هذه الطاقة الشمسية من مكان إلى آخر في الكرة الأرضية.



    وقد صنف العلماء خريطة الكرة الأرضية إلى مواقع من حيث إمكانية استغلال هذه الطاقة الشمسية الهائلة و تم التصنيف كما هو مبين في الخريطة كالتالي:

    1. ممتازة
    2. جيدة جدا
    3. جيدة
    4. غير ملائمة


    ولله الحمد و المنة فإن الكويت تقع ضمن المناطق الممتازة و قد ذكرها العلماء بالاسم كأحد أفضل المواقع علي خط عرض 28 للطاقة الشمسية.

    وكذلك يصنف العلماء المناطق الساحلية إلى مناطق أفضل من المناطق الصحراوية الجافة و ذلك لإمكانية استغلال مياه البحر في تبريد المحطات الشمسية و إنتاج المياه العذبة من الفائض الحراري الكبير في الطاقة الشمسية.

    و كذلك يجب أن نضع اعتباراً لجانب الرياح و العواصف التي يمكن إن تدمر محطات الطاقة الشمسية فأيضاً تثبت الدراسات و المعلومات بأن معدل سرعة الرياح في الكويت مقبول بالنسبة للطاقة الشمسية

    إذا يتبين لنا ولله الحمد انه لدينا في الكويت أحد أفضل المواقع لاستقلال الطاقة الشمسية.

    لنرى الآن كيف يمكن استغلال هذه الطاقة الهائلة.

    إن تكنولوجيا حصاد الطاقة الشمسية سهلة نسبيا. حيث تكاد المحطة الشمسية الحرارية لتوليد الكهرباء أن تكون مشابهة تماما لمحطات القوى الكهربائية التقليدية ولكنها تستخدم أشعة الشمس كوقود بدلا من الغاز الطبيعي أو مشتقات النفط.

    لفهم كيفية عمل محطة الطاقة الشمسية ( concentrating solar power (CSP) ) يجب أولا فهم كيفية عمل محطات توليد القوى الكهربائية التقليدية مثلما يوجد عندنا في الكويت.

    في المحطة التقليدية توجد سخانات ضخمة (Boilers ) حيث يتم حرق الغاز أو مشتقات النفط لتسخين الماء إلى درجات حرارة عالية جدا , يتحول الماء بعدها إلى بخار يندفع بقوة إلي توربينات مؤديا إلى دورانها و ينتج عن هذا الدوران طاقة كهربائية تنقل عن طريق شبكات التوزيع الكهربائية إلي مختلف قطاعات الدولة من مصانع و منازل الخ...


    محطة الطاقة الشمسية الحرارية مع نظام الملح المذاب للتخزين

محطة الطاقة الشمسية الحرارية مع محطة تحلية ماء

    في محطة الطاقة الشمسية الحرارية يتم تسخين الماء في السخانات بواسطة أشعة الشمس ولكن قبل أن تتم عملية التسخين هذه يجب أولا تركيز أشعة الشمس تركيزا شديدا و هذا ما يحصل في الحقل الشمسي.


الحقل الشمسي

    إن الحقل الشمسي عبارة عن مئات أو آلاف المرايا العاكسة ( Heliostats Mirrors) المصفوفة في خطوط شبه دائرية. وكل مرآة عاكسة مثبتة علي قاعدة تشبه تماما قاعدة دش الستلايت المتحرك, حيث تقوم كل هذه المرايا بعكس و تركيز أشعة الشمس علي برج ثابت يصل ارتفاعه إلى عشرات الأمتار. و تتحرك كل هذه المرايا مع حركة الشمس بحيث تتبعها بدقة ليتم عكس أشعة الشمس بأعلى تركيز ممكن علي البرج الثابت في عملية مشابهة لحركة زهرة عباد الشمس. و تتم في داخل البرج الثابت عملية تسخين الماء و تحويله إلى البخار اللازم في عملية توليد الطاقة الكهربائية التقليدية.

    السؤال المهم في هذه العملية هو: ما هي مساحة الأرض التي تحتاجها محطة الطاقة الشمسية الحرارية؟

    بعد تجارب الدول الصناعية مثل الولايات المتحدة و ألمانيا و أسبانيا، يقول العلماء و الخبراء في هذا المجال أنه بالتكنولوجيا المتوفرة حاليا و التي تتطور بسرعة يمكن توليد جيجا وات واحدة بمساحة قدرها 33 كم مربع وأنه يمكن لمساحة قدرها 1% من الصحراء الكبرى إنتاج كل احتياجات العالم من الطاقة. و من المعلوم أيضا أن قدرة محطات القوة الكهربائية في الكويت حاليا تعادل تقريبا عشرة جيجا وات. و هذا يعني إننا نحتاج إلى 330 كم مربع من الأرض أي تقريبا 2% من المساحة الكلية لدولة الكويت و البالغة 17818 كم مربع لإنتاج كل احتياجاتنا الحالية من الكهرباء.

    و مع تقدم التكنولوجيا في هذا المجال أمكن خفض هذه المساحة. فقد استطاعت الشركات المصنعة للمرايا العاكسة و الأبراج الثابتة تقليص المساحة إلي تقريبا 15 كم مربع لكل جيجا وات واحدة مما يعني 150 كم مربع فقط أي في أقل من 1% من مساحة الكويت لتغطية إحتياجاتنا من الطاقة.




    قد يتساءل البعض منا هل من الممكن توليد الطاقة الكهربائية من المحطات الشمسية في الليل و أثناء موسم الغبار والأمطار؟

    الجواب نعم.

    من الممكن إنتاج الكهرباء من هذه المحطات في الليل و بكفاءة عالية و ذلك بتخزين الفائض الحراري الكبير من الطاقة الشمسية في مادة ملحية تسمي الملح المذاب (Molten Salt ) الذي يمكنه تخزين الطاقة الحرارية في خزانات و من ثم يتم إعادة استخدامها في الليل في عملية إنتاج البخار عن طريق عملية التبادل الحراري. كما يمكن إضافة الغاز أو مشتقات النفط كوقود ثانوي في حالة هبوب العواصف و الغبار و الأمطار و تسمي هذه العملية ب ( Hybrid System).

    إذاً مع وجود هذه التكنولوجيا الواعدة و الموقع الجغرافي الممتاز يمكنا الآن نفكر أين نبني هذه المحطات الشمسية؟


ساحل الكويت الشمالي وجزيرة بوبيان

    بالنظر إلى خريطة الكويت من الفضاء نرى حجم الساحل الشمالي و ضخامته و كذلك نرى جزيرة بوبيان والتي تبلغ مساحتها 863 كيلومتر مربع (أي تقريبا 5% من مساحة الكويت) و التي بإمكانها إنتاج أكثر من ضعفي الطاقة الكهربائية لدولة الكويت.


    محطة الصبية


    محطة الدوحة الغربية


    محطةالزور


    و كذلك نري إمكانية إضافة المحطات الشمسية الحرارية كمصدر بخارى إلى محطات الطاقة الكهربائية الحالية في الكويت كمحطة الصبية و الزور وغيرها. فبالنظر إلى صور هذه المحطات نري المساحات الصحراوية الشاسعة بالقرب منها مما يجعل هناك إمكانية استغلال هذه المحطات التقليدية للطاقة الشمسية كإضافة إلى وقودها النفطي وأيضا إمكانية بناء محطات لإنتاج المياه العذبة والتي تعمل كليا علي الطاقة الشمسية.

    والجدير بالذكر أيضا أنه هناك من الآراء العلمية القابلة للتنفيذ إمكانية عمل حقول زراعية ضمن الحقول الشمسية للمحطات الشمسية الحرارية. فكما ذكرنا سابقا بأن الحقل الشمسي يتكون من مئات أو آلاف المرايا الضخمة التي تصل مساحة الواحدة منها إلى 120 متر مربع. و تحتاج هذه المرايا الضخمة إلى غسيل متكرر بالماء لتنظيفها من الغبار و من ثم يمكن استغلال ماء الغسيل هذا و الظلال التي توفرها هذه المرايا بعمل حقول زراعية علي أحدث النظم لإنتاج كافة احتياجات الدولة من المنتجات الزراعية.

    إذاً يوجد لدينا حقائق علمية قابلة للتطبيق لتوفير الكهرباء و الماء و المنتجات الزراعية و لكنها تحتاج إلى دراسة شاملة و تفكير غير تقليدي وغير إعتيادي يستطيع حل كل الصعوبات حتى يمكن تحويل هذه الحقائق إلى واقع في الكويت.

    إن التكلفة التقديرية المبدئية (وأكرر مبدئية) لبناء محطة للطاقة الشمسية الحرارية بسعة 100 ميجا وات (1جيجا وات = 1000 ميجا وات) تبلغ حوالي 100- 150 مليون دينار وبناءاً عليه يمكن تقدير التكلفة المالية للإنتقال إلى تكنولوجيا الطاقة الشمسية لإنتاج إحتياج الكويت الإجمالي الحالي من الطاقة الكهربائية (10 جيجا وات) والمياه العذبة بحوالي 10- 15 مليار دينار. ويستغرق بناء هذه المحطات الشمسية مدة مساوية لبناء محطات الكهرباء التقليدية حيث لا يستغرق صنع المعدات الشمسية وقت طويل كما هو الحال في محطات الطاقة الذرية.

    يقول العلماء أنه من الخطأ أن نظن أن الدول المنتجة للنفط و الواقعة في نطاق الشمس أنها ليست بحاجة إلي الطاقة الشمسية. وأنه يمكن لهذه الدول أن تختار بين إنتاج كل احتياجاتها من الكهرباء و الماء من طاقة النفط والغاز أو أن تستثمر في مجال الطاقة الشمسية الحرارية و تبيع الفائض من النفط و الغاز و هذا الإختيارالأخير هو الأصح و الأعقل.



    وخلاصة الأمر يمكننا القول أن الطاقة الشمسية هي طاقة واعدة نظيفة بيئياً و متجددة لا تنتهي، يمكن استغلالها لإنتاج الكهرباء و الماء و المنتجات الزراعية و توفير فرص عمل ضخمة في مجال علمي حديث و كذلك يمكن إنتاج و بيع طاقة كهربائية زائدة و إضافتها كمصدر دخل قومي كبير في المستقبل خاصةً إن الكلفة المالية لبناء المحطات الشمسية الحرارية تنخفض كلما زاد الاستثمار فيها. وقد بدأت دول عربية وأجنبية بالاستثمار في هذا المجال مثل الإمارات والجزائر ومصر والهند والصين وهناك دول لديها محطات شمسية حرارية منتجة ومربحة وتخطط لزيادة استثمارها وبناء محطات ضخمة مثل الولايات المتحدة وأسبانيا واستراليا وغيرها من الدول.


    مواقع شركات متخصصة في صناعة محطات الطاقة لشمسية الحرارية:

    http://www.esolar.com
    http://www.abengoasolar.es/en/index.html
    http://www.ausra.com
    http://www.skyfuel.com
    http://www.brightsourceenergy.com


    محطة الطاقة الشمسية في أسبانيا




وهذه ليست بعيدة عنا